رغم المعاناة والمآسي.. الفتح حقق هدفه الأساسي

  • منذ15 يوم
  • 1668 مشاهدة
  • مشاركة
  • 0تعليقات

تقرير: جمال النصر | الأحساء
لم يعد مستغرباً بقاء فريق الفتح الكروي الأول في دوري الأضواء والشهرة للموسم المقبل , بل الأمر المستغرب ألا يتمكن الفريق من حسم بقائه موسماً جديداً مع الكبار , عطفا على الأداء الفني المتميز الذي ظل يقدمه والنتائج الإيجابية التي حققها, خصوصاً في مبارياته الأخيرة التي أظهر خلالها روح الانتصار وأعاد جزءًا من بريقه المعهود, ليستقر به الحال في المركز الثامن في لائحة ترتيب فرق دوري عبداللطيف جميل للمحترفين برصيده (29) نقطة, بالرغم من الظروف القاسية التي أحاطت به طيلة منافسات الموسم , والتي لوتعرض لها فريق آخر لربما كانت نهايته لاتحمد عقباها.
*قوة وصلابة
رغم كل المعاناة والمآسي التي عاشها النموذجي في الدوري المحلي, إلا انه لم يكن صيداً سهلاً أو محطة للتزود بالنقاط بالنسبة لنظرائه, بل كان تحت إشراف مدربه فتحي الجبال فريقا عنيداً حتى أمام الفرق الكبيرة التي وجدت صعوبة بالغة في تجاوزه.
وكان الفتح تحت إشراف مدربه البرتغالي "المقال " ريكاردو سابينتو قد تعرض لثلاث خسائر وتعادل وحيد في الدوري حيث خسر امام النصر بأربعة اهداف مقابل هدف، ومن الأهلي بهدف نظيف، فيما تعادل مع الفيصلي سلبيا , ثم خسر أمام الرائد بثلاثية مقابل هدفين , ليتولى قيادة دفة تدريب الفريق المدرب فتحي الجبال ليحقق معه الفوز في (7) مباريات, و (8) تعادلات, وخسر في (8) أيضاً.
وجاءت نتائج الفتح مع الجبال كالآتي : تعادل مع فريقي الاتفاق والتعاون سلبيا , وخسر أمام الشباب بهدفين نظيفين, وخسر أمام الهلال بهدف دون رد , وتعادل مع القادسية بهدف لمثله, وأيضاً تعادل مع الباطن بهدف لمثله، وفاز على الوحدة برباعية مقابل هدفين، وخسر أمام الخليج برباعية مقابل هدفين, وخسر أمام الاتحاد بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وخسر أمام النصر بهدفين مقابل هدف، وخسر أمام الأهلي بهدفين نظيفين, وفاز على الفيصلي بهدف دون رد , كما فاز على الرائد بثلاثة أهداف مقابل هدف, وتعادل مع الاتفاق بهدفين لمثلهما , وخسر أمام التعاون بهدفين نظيفين, وتعادل مع الشباب بهدف لمثله, وخسر أمام الهلال بهدف نظيف, وفاز على القادسية بهدفين مقابل هدف , وتغلب على الباطن بثلاثية مقابل هدفين , وفازعلى الوحدة بهدفين لهدف , وتعادل مع الخليج بهدف لمثله, وأخيراً فاز على الاتحاد برباعية مقابل هدف.
*سلاح الهجوم
بعد ان كان الفتح يعاني من المعضلة التهديفية, بات خط هجوم النموذجي هو الأفضل مقارنة ببقية الفرق التي كانت تنافسه من أجل البقاء في دوري الكبار, اذ تميز بتعدد اللاعبين الهدافين رغم الإصابات المتلاحقة التي أبعدت عددا منهم عن تمثيل الفريق في العديد من الجولات بل ان الإصابة افقدته هدافا بارعا وهو البرازيلي ناثان جونيور بسبب اصابته بقطع في الرباط الصليبي في مباراة الشباب الأخيرة ضمن الجولة الـ20 لمسابقة الدوري, ليحل التونسي لمجد الشهودي بديلا عنه ويكمل تألق ناثان في صفقة تعد ناجحة ومكسبا كبيرا للفريق, وتشير الإحصائيات ولغة الأرقام إلى ان سلاح الهجوم الفتحاوي استطاع إحراز ( 33) هدفا متساوياً في عدد الأهداف مع التعاون صاحب المركز السابع ومتفوقاً على الشباب صاحب المركز السادس والذي يملك ( 24) هدفا.
*المحفل القاري
شارك الفتح في البطولة الاسيوية وقدم نتائج ومستويات جيدة رغم خروجه من دور المجموعات , وذلك بعد أن لعب مبارياته بعيدا عن الضغوطات لأن تركيزه وهدفه الأول حسم بقائه في الدوري المحلي , اذ استطاع الفوز على ناساف الاوزبكي كارشي بهدف نظيف، في إطار مباريات الملحق النهائي لتحديد المتأهل لدور المجموعات بدوري أبطال آسيا, وفي ذهاب دور المجموعات خسر امام استقلال خوزستان الإيراني بهدف دون رد، وتعادل مع لخويا بهدفين لمثلهما، وتجاوز الجزيرة بطل الدوري الاماراتي بثلاثة اهداف مقابل هدف, وفي الإياب تعادل مع استقلال خوزستان الإيراني بهدف لمثله, وأخيرا خسر امام لخويا القطري بأربعة اهداف مقابل هدف ليودع البطولة بعدما احتل المركز الثالث في المجوعة الثانية برصيد (6) نقاط.
*قرارات إرتجالية
يرى مدافع فريق الفتح السابق عبدالعزيز العويشير, ان القرارات الارتجالية اضرت بالفريق , ابتداءً من التعاقد مع المدرب الإسباني خوان خوسيه ماكيدا لقيادة الدفة الفنية للفريق خلفًا للتونسي فتحي الجبال فهذا القرار كان خطأ فادحا, كما ان الاستغناء عن المدرب التونسي ناصيف البياوي قرار لم يكن صائبا او مدروسا, وبالتالي تم التعاقد البرتغالي ريكاردو سابينتو الذي سجل فشلاً ذريعا منذ توليه زمام التدريب , إلى ان وجدت إدارة النادي انه من الأنسب عودة المدرب التونسي القدير فتحي الجبال لأنه خير من يقود الفريق.
وقال : هناك أيضا إبرام عدد من الصفاقات المحلية التي لم تكن موفقه أمثال حمد الحمد ومحمد بوسبعان وماجد المرشدي والذين لم ينجحوا مع انديتهم في المواسم الأخيرة واستقطبهم الفتح ولم يتمكنوا من اثبات وجودهم معه, الفتح يحتاج لعمل كبير ليعود إلى الواجهة ويجب ان يأخذ بآراء أعضاء اللجنة الاستشارية لتطوير لعبة كرة القدم والذين سبق لهم تمثيل الفريق أمثال راشد بوغنوم يوسف المرزوق واحمد السعود ولكن للاسف لاياخذ باراء أولئك الأعضاء رغم التوصيات والمقترحات التي سبق لهم تقديمها , ناهيك عن اعداد وتجهيز الفريق قبل انطلاق الموسم كان ضعيفا.
وذكر : لايلام الجبال في ماتعرض له الفريق من انتكاسة فهو لم يشرف عليه في مرحلة الاعداد ولم يختر عددا من عناصر المحلية والأجنبية, وصحيح ان نتائج ومستويات الفريق تحسنت مع الجبال الا ان الجميع كان قلقا على وضع الفتح فالغالبية كان يتوقع هبوط الفتح إلى دوري الدرجة الأولى.
* اختلاف المدارس
ويؤكد مدافع فريق الفتح السابق صالح سعد, ان بداية الفريق الفتحاوي كانت متعثرة ولعب تحت ضغوطات كبيرة جدا بسبب تدهور نتائجة ومستوياته, اذ لم يكن موفقا في عملية اختيار عدد من العناصر المحلية والاجنبية الذين لم ينجحوا في تقديم مردود إيجابي, باستثاء عدد قليل منهم.
وافاد : كما ان تغيير الجهاز الفني المتمثل في التعاقد مع المدرب البرتغالي ريكاردو سابينتو الذي حل خلفا للمدرب ناصيف البياوي،فذلك قد القى بظلاله على أداء ونتائج الفريق وادى إلى زعزعة استقرارة, فاللاعبون اعتادوا على طريقه معينة ونجحوا من خلالها والتي تعتمد على إغلاق المنافذ الدفاعية واللعب على الهجمات المرتدة وكان الفريق يحظى باستقرار فني، وليس امرا سهلا الانتقال من درسة تدريبية لاخرى, حيث يصعب على اللاعبين تطبيق اسلوب وطريقته المدرب الأوروبي.
وأضاف: عودة السير فتحي الجبال كان قرارا صائبا لأن هذا المدرب هو الانسب لانتشال الفريق من ازمته , وعندما تولى الجبال زمام التدريب تطور أداء الفريق ولكنه فرط في نتائج كان قريبا من حسمها لصالحه, الا ان الفتح ظهر بشكل رائع في مبارياته الأخيرة حسم امر بقائه في الدوري.
وذكر: تالق الفريق في دوري ابطال آسيا لانه لعب بلا ضغوطات وكان بامكانه ان يذهب بعيدا لولا أن تفكيره كان منصبا على مسـألة بقائه في الدوري, كما انه عانى كثرا جراء مشقة السفر والتنقلات بين دول مختلفة, وهناك بعض الملاعب لم تكن جيدة كملاعب سلطنة عمان التي لاتساعد على تقديم الأداء المطلوب بعكس ملاعب قطر على سبيل المثال المهيأة تماما للعب والظهور بصورة افضل.

*دهاء الجبال
لكن بفضل دهاء مدربه التونسي القدير فتحي الجبال استطاع النموذجي النهوض مجدداً والسير نحو الاتجاه الصحيح ليسترد عافيته المفقودة ويقهر الظروف والتحديات التي تكالبت عليه, بدعم من إدارة النادي الطامحة بقيادة رئيسها الشاب أحمد بن راشد الراشد والتي وفرت كافة الاحتياجات اللازمة وذللت جميع الصعاب للحاق بركب الناجين من الهبوط الى دوري الدرجة الأولى , وكذلك جهود مدير الكرة الفتحاوية سمير السعود وبقية الإداريين الذين تحملوا العديد من الأعباء الثقيلة للحفاظ على إستقرار وثبات الفريق الذي ظهر في التوقيت المناسب بأفضل حالاته الفنية, حيث واصل لاعبوه تقديم العطاءات الكبيرة والمستويات المتصاعدة من جولة لأخرى مع تأمين النتائج المطلوبة التي أبقت الفريق مع الأقوياء.
الفتح خرج من أزمة نتائجه السلبية التي جعلته قابعاً في مؤخرة الدوري في العديد من الجولات, والتي جاءت بسبب عدم إعداده كما يجب وسوء اختيارات عدد من عناصره الأجنيبة والمحلية قبيل بدء انطلاق منافسات الموسم بقيادة مدربه السابق ( المقال ) البرتغالي ريكاردو سابينتو, فضلاً عن الإصابات التي طالت عدداً من عناصره الأساسية وظلت تطارد النموذجي إلى آخر جولات الدوري.
مع ذلك كله لم يستسلم النموذجي ويبقى رهينا للظروف, بل كافح حتى اثبت قدرته على الصمود بفضل العمل الدؤوب الذي قدمه مسيروه والذي عكس اجواء العلاقة ما بين أطراف الجهاز الفني والادارة واللاعبين , ما نتج عن ذلك معطيات كبيرة ساعدت الفريق في احداث انتفاضته الفنية خلال مبارياته المهمة والتمكن من حسمها وتكرار نتائجها الإيجابية.

*إصابات بالجملة

اجتاحت الإصابات صفوف النموذجي ليفتقد عددا من ابرز ركائزة الأساسية في مختلف المسابقات المحلية والمشاركة القارية, حيث أصيب لاعب المحور محمد الفهيد, والمهاجم البرازيلي ناثان جونيو, ولاعب الوسط البرتغالي أندريه فيليب اوكرا, والتونسيان لمجد الشهودي عبد القادر الوسلاتي , والمدافع البرازيلي جواو غيليرمي , أحمد المبارك ويوسف خميس.

.

  • 0

التعليقات(0)

0 تعليق
اضف تعليق
تعليق كـ



اعلانات adsbygoogle

البابطين يشكوني للوزارة!

محمد البكيري

مفهوم المضمضة

حسين القحطاني

ببساطة

عبدالعزيز النهدي

ببساطة

عبدالعزيز النهدي

تويتر النادى
غرافيك
الترتيب النهائي #دوري_جميل
شاركنا برأيك

من هو افضل لاعب في الجولة الثامنة من دوري جميل ؟

الأصوات 9262
فيس بوك النادى