حمزة فتيحي .. العمر راح والاتحاد ما طاح

  • منذشهر
  • 7881 مشاهدة
  • مشاركة
  • 0تعليقات

تقرير | مصباح معتوق عدسة: عبدالله الفقش
(وأنا كل ما نامت عيوني .. يحسبوا العاشق ينام) تلك الكلمات مقتبسة من أغاني البحارين القادمين من المعادي جهة البحر، حيث كانت رائحة (البحر الأحمر) تفوح داخل شوارع وأزقة مدينة جدة، وتحديداً مسقط رمز من رموز الكرة السعودية بشكل عام، ونادي الاتحاد على وجه الخصوص.ولو تخطينا كافة حارات جدة القديمة، وسلطنا الضوء على (حارة اليمن) التي شهدت ولادة أهم رجل في تاريخ نادي الاتحاد، والذي وضعته السيدة زينب عجلان عام (1333 هـ)، اتفقت مع زوجها على تسميته (حمزة) ذلك الرجل (المغوار) الذي ضحى بعمره وحياته لأجل ناديه (العميد). 
نعم يا سادة إنه العم حمزة حسين فتيحي (رحمه الله) مؤسس نادي الاتحاد الذي أدرك والده لفترة قليلة في أول عمره وعلى شطآن جدة علم أن أهله جميعاً بما فيهم والده، يعملون في الصيد (بحارة).
هناك من عاصر تاريخ الاتحاد القديم وعاش الليالي الحلوة والمرة، وهناك من لا يعرف من هو الاتحاد وماذا فعل العم حمزة فتيحي للرياضة السعودية ولنادي الاتحاد تحديداً لأدرك الجميع القيمة الحقيقية لهذا الرجل الشجاع الذي مهما قيل وقيل عنه لم ولن يتم ايفاءه حقه التاريخي.
هناك من لا يعرف التاريخ الحقيقي ولو توجه كافة الرياضيين لاقتناء كتاب (حمزة فتيحي رمز الاتحاد) الذي قام بتأليفه محمد القدادي بدعم من الرمز الاتحادي الأمير طلال بن منصور، وأحمد فتيحي، وعبدالعزيز سرتي، ومحمد عجلان، وأبناء محمود متبولي، وهشام ناظر، وأحمد عجلان.
(النادي) توجهت إلى منزل عجلان الذي كان (مركاز) العم حمزة برفقة (شلة الطيبين) والتقت مع ابنه سامي حمزة فتيحي، وحفيده حسين فتيحي، وعبدالله أبو سبعين (عمدة الهنداوية)، وأحمد زغلول، وطارق ومساعد وعبدالله باجوه، وعبداللطيف زبيدي، وعبدالإله باعشن، الذين سردوا أجمل وأحلى القصص التاريخية عن (مؤسس الاتحاد) على طريقتهم واندمجت مشاعر الفرح بناديهم الاتحاد واستعداد احتفاله بمناسبة مرور 90 عاما، إضافة إلى حزنهم على رحيل (الشجاع) العم حمزة فتيحي .. إليكم التفاصيل من قلب الحدث:

خلاف وولادة
عام 1925م انخرط العم حمزة فتيحي ضمن أفراد فريق الرياضي حيث كان لديه الرغبة في ممارسة لعبة كرة القدم، حيث يعتبر أول فريق تأسس بمدينة جدة، إلا أن الروح الجميلة التي كانت تسكن (الفقيد) أنه كان يردد (لست من أسس الحجاز أو صاحب جهد كبير فيه، لكن أحد الذين وضعوا اللبنات الأولى في بنائه وتأسيسه.

عقبها حدثت خلاف بين المتعلمين وأبناء العائلات المعروفة، إلى أنه عقد اجتماع سمي حينها بـ(الطارئ) داخل (مبنى اللاسلكي)، في حي البغدادية والذي كان يعتبر خارج أسوار مدينة جدة في الوقت ذاته.
والأشخاص هم (علي سلطان، عبدالله بن زقر، عبدالعزيز جميل، عبدالرزاق عجلان، عباس حلواني، صالح سلامة، حمزة فتيحي)، ورفضوا جميعاً حين ذاك أن يفرض أبناء الذوات، ويتم تأسيس فريق جديد يستوحى من اسم الفريق وهدفهم حينها قرر الجميع (الاتحاد العربي). 

شرف الانتماء
من الكلمات الجميلة التي كان يتفوه بها العم حمزة والتي ذكرت في كتاب المؤلف القدادي: كان لي شرف الانتماء إلى هذا الفريق من أول يوم تأسس فيه وكنت مشاركاً في تأسيسه واشتركت في جميع مبارياته وتقلبت بجميع المراكز، وبين الفترة والأخرى كون (العميد) شعبية جارفة كبيرة في مدينة جدة مثل (الصومالية والجاوية والفادن).

وأضاف طلب فريق الرياضي خوض مباراة أمام الاتحاد العربي لكنهم اعتذروا عدة مرات كسباً للوقت ولبذل مزيد من الاستعداد في مبارياتنا الأخرى، إلى أن وافقنا وحينها انتصرنا انتصارا كبيرا قوامه 3-0، ومنذ هذه المباراة بدأ (التسعيني) يشق طريقه إلى القمة ويعزز انتصاراته الواحدة تلو الأخرى بمساندة جمهوره الوفي، الذي أخذ يزداد يوماً بعد آخر. 

حمزة اللاعب
من الأمور التاريخية التي تخفى على الجيل الجديد المحب لنادي الاتحاد أن مؤسس العميد حمزة فتيحي كان النجم المميز داخل الملعب، حيث كان يملك المهارات العالية والفنيات الجميلة، إلى أن أصيب بـ(العين) عام 1351 هـ من أحد الجماهير الحاضرة في التمرين، وكان أوائل اللاعبين الذين ارتدوا حذاء رياضيا واستمر على ذلك النهج والتألق إلى أن اعتزل.

تأسيس الأهلي
كان الفقيد حمزة فتيحي من اهم 20 رائداً في مجال الرياضة، عندما شاهد اختلاف حسن شمس مع فريقه الاتحاد عام 1355هـ ما كان من الأول أن يؤسس له نادياً صغيراً أسماه الأهلي، ويشهد على ذلك عبدالرؤوف بترجي وعبدالله الصائغ وناصر عبدالمطلوب، وكان أغلب اللاعبين في الأهلي من مدرسة (الفلاح)، وحدد لهم فتيحي الملعب في البغدادية بجوار الاتحاد، وكان شمس لا يعلب في العميد مما دعاه للانتقال إلى الجار الاهلي، الذي دربه مؤسس نادي الاتحاد حمزة فتيحي. بوجود دليل ووثيقة أهلاوية تثبت ذلك.

طاقية الطباخين
من القصص التي عاشها العم حمزة فتيحي ألا وهي (الدنبوشي) حيث لم ينجرف يوماً ما خلف تلك التأويلات والخزعبلات، مثلما كان البعض يتصور أنها تحقق النصر وغير ذلك، حيث نشر له حديث في كتابه قائلاً: بعض الفرق نتيجة لوجود لاعبين أفارقة لدينا استغلوا سذاجة البعض وأوهموهم أنهم يستطيعون تحقيق النصر لهم بما سموه (الدنبوشي)، بل الحقيقة أنهم يروجون أننا نستخدمه في الملعب، والحقيقة أن سلاحنا بعد اتكالنا على الله عز وجل، هو التخطيط والأعمال والصبر، وكان يسخر بعض الأحيان من بعض رؤساء الفرق الذين يؤمنون بهذا الفعل المحرم. سأل احدهم حين ذاك العم حمزة: ماذا يفعلون لإبطال عمل الفريق الآخر؟، فقال له (مؤسس الاتحاد): سأعطيك طريقة تبطل الدنبوشي وهي أن تلبس جميع اللاعبين (طواقي طباخين)، وبالفعل عملها رئيس هذا النادي ولم يصدق حمزة أنه سيفعلها.

أخطاء جمجوم
عندما تولى المهندس حسن جمجوم رئاسة نادي الاتحاد عام 1422 هـ وجلس موسمين لم يحقق إلا بطولة كأس الملك، وعندما أعلن رحيله، دخل في جدال مع العم حمزة فتيحي بالكاد أفلت منها أثناء احتفالات النادي بمرور 75 عاما، وكانت الأزمة بسبب سوء تخطيط من اللجان المساندة للإعداد وعدم اعطاء الرجال مقدارهم، وعلى الرغم اجماع تام من كافة الاتحاديين بأن (المؤسس) يعتبر أحد أكبر رموز الكيان الأصفر والأسود إلا أن رئيس النادي حين ذاك وأعضاء إدارته لم يكلفوا نفسهم بزيارته وتوجيه دعوة إلا عن طريق (سائق). تعود القصة التي نشرها القدادي في كتابه أن أحد السائقين (بنغالي الجنسية) وصل إلى منزل حمزة فتيحي ولم يكن الاخير متواجداً، ومن حسن حظ حمزة فتيحي وسوء حظ رئيس النادي حينها، أن (أم خالد) التي تدعى ثريا عبدالرزاق عجلان استلمت الدعوة من السائق التي طلبت منه أن ينتظر ولا يرحل، وعقب الاطلاع على الدعوة المعبأ فيها اسم على ورق مصور لجميع الاتحاديين ومنهم الاموات، والحقيقة أن والد (أم خالد) وصلته دعوة وهو متوفي قرابة 10 سنوات حين ذاك، اعادت الدعوة للسائق مع كلمتين على لسان حمزة كونها كانت ثريا قريبة منه كثيراً نص الكلمتين (مؤسس النادي الشيخ حمزة فتيحي لا يدعى بهذه الطريقة السمجة والرجال يعرفون قدر المؤسس)، وعندما علم الفقيد بذلك والكلمتين رد على (أم خالد): بارك الله فيك لأنك تصرفتي صح.

بيت عجلان
(النادي) توجهت إلى بيت عجلان الذي كان يتواجد فيه الفقيد حمزة فتيحي مؤسس نادي الاتحاد ويعتبر (المركاز) الخاص به بالشلة التي كانت تجلس معه، والتي يتم تداول أحاديث هنا وهناك وإن كان لنادي الاتحاد الجزء الأكبر من الاحاديث التي تجمعهم كل ليلة داخل غرفة حجمها (3* 5 م) محملة جدرانها بصوت الفقيد الذي يعتبر من ضمن 20 رائداً بالرياضة السعودية. ويعتبر بيت العجلان الذي يقع حواري جدة القديمة (المنتشية) بالحركة التي لا تهدأ مع ساعات الصباح الاولى حتى قرب الساعة 12 من منتصف الليل، فالكل يسرح ويمرح، وما أن يقف المارين (العتقية) من أمام المركاز يتذكرون (المرحوم) وما كان يقدمه لأبناء حارته من خدمات لا تنسى. اليوم يحتفل نادي الاتحاد بمناسبة مرور 90 عاما على تأسيسه وكم من اتحادي يتمنى وجود (الفقيد) بينهم لأجل أن يشاهد كيف أصبح نادي الاتحاد أهم ركن من أركان الرياضة في منطقة الشرق الاوسط، ليس على مستوى المملكة العربية السعودية فقط.

اتذكره دوماً
من جانبه تحدث سامي حمزة فتيحي ابن مؤسس نادي الاتحاد عن والده وحياته التي عاشها مع (العميد) وكيف حبه وعشقه الكبير لهذا الصرح الجميل، قائلاً: مهما قلت وتحدثت وسردت قصصا تاريخية لم ولن أوفي والدي  رحمة الله عليه  حقه، كونه كان رجلا محبا للخير من جميع النواحي، ويخدم (فلان وفلان)، ويزعل عندما يشاهد شخصا محتاجا ولا أحد يقف معه، مما يسارع بالوقوف بجانبه، المركاز كان يجلس فيه كافة الطبقات ولا يفرق بين (الغني والفقير) لأن الجميع لدى والدي (سواسية). وفيما يخص نادي الاتحاد: كان دائماً يتابعه عن قرب وباستمرار يفرح لفرحه ويحزنه لحزنه، يتابع المباريات دون أن يكون (منفعل) بل مميزاً في ضبط اعصابه، حزنه (يكتمه) بداخله، محب للاعبين كان يسأل عن هذا وذاك قبل وفاته  رحمه الله ، حتى أثناء تواجده في حفل اليوبيل 75 عام اانبهر من الحضور الجماهيري وحالة العشق واعتقد الجميع تابع المقطع الذي انتشر عندما قال (يا دين النبي هوا ده الاتحاد)، لذلك دوماً اتذكر والدي رحمه الله. وحول تأسيس نادي الاتحاد 90 عاما وحفله الذي سيطل على الجميع اليوم قال (أبو حسين): سعيد بهذا اليوم الذي أتمنى لكافة الاتحاديين كل المحبة والخير والالتفاتة حول ناديهم مثلما كان يطالب والدي الفقيد حمزة فتيحي رحمه الله، وأتمنى ألا يتم نسيان تاريخ والدي مع تأسيس العميد وذكره في هذا المحفل التاريخي.

احببنا الاتحاد
فيما يخص عبدالله أبو سبعين عمدة حي الهنداوية الذي يتواجد بشكل يومي في مركاز بيت عجلان قال: المكان فيه (ريحة الغالي) ومهما قلت وذكرت لم ولن أوفيه حقه يكفي أن تاريخه الذي كتبه المؤلف محمد القدادي يلخص ويكشف للجميع من هو مؤسس نادي الاتحاد ومن هو حمزة فتيحي رحمه الله، وأضاف: على قدر ما نحب ونعشق الاتحاد إلا عندما أقرأ ما كان يقدمه لأجل الكيان الأصفر والأسود يزداد عشقي وحبي للكيان الغالي، لذلك أقول رحمك الله يا عم حمزة.

صورته أمامي
أما نبيل سبهاني الذي يعتبر من رواد (الجلسة) بشكل يومي يقول: نحن نجتمع هنا على المحبة والإخوة التي تجمعنا جميعاً منذ سنوات طويلة مضت وستمتد بحول الله إلى أعوام وأعوام، ومهما قلت عن الشلة الحاضرة لن انساها، وعن المركاز قال: مثلما تفضل أخوي أبو سبعين أن ريحة الغالي حاضرة معنا يومياً نتذكره بالمحبة والخير مثلما غيرنا وغيرنا من المحبين لهذا الرجل الشجاع يتذكروه، لك أن تتخيل أن مكاني في الجلسة مقابل صوره في أعلى الجدران ولا بد من النظر إليه وحينها أتمتم بيني وبين نفسي (رحمة الله عليك يا أبا حسين).

إتي وبس
وتطرق العم أحمد زغلول العاشق الاتحادي أنه أحد رواد المركاز الذي يحتضن (شلة) جميلة طيبة من داخلها، تجتمع للنقاش بكافة الأمور المتعلقة الاجتماعية وغيرها، وإن كان للاتحاد النصيب الأكبر كونه (الحبيب الذي أسسه الغالي ورحل إلى ذمة الله تعالى)، فالرجل المغوار حمزة فتيحي جعل حياتنا تعشق الاتحاد ولونه المقلم بالأصفر والأسود.

بساطته تذكر
وأشار طارق ومساعد على العم حمزة فتيحي من المستحيل أن تذكر، كونه كان رجلاً محباً للخير من جميع النواحي، ولا يريد ذكرها لأنها بينه وبين ربه، وعن الاتحاد قالوا: هذا نادي الوطن الذي تأسس على أيدي الرجال العاشقين الذي يأتي في مقدمتهم (أبو حسين) بكفاحه وبعشقه الموروث الذي غرسه فينا وفي كل محب للاتحاد، وعن الحفل التسعيني قالوا: كم كنا نتمنى وجوده لو للحظة ليرى بأم عينيه أين وصل وكيف أصبح نادي الاتحاد من غرفة لاسلكي إلى تاريخ شامخ ومجد لا يوصف.

الحقيقة كتابه
ومن الجيل القديم الذي يحب تاريخ الفقيد حمزة فتيحي مع (العميد)، العم عبداللطيف زبيدي (أهلاوي الميول) الذي يتواجد في المركاز بين أصدقاء له جميعهم (نمور) محبين للكيان المونديالي (التسعيني)، حيث اشاد بما قدمه فتيحي لنادي الاتحاد وللرياضة ومهما قيل وقيل لن ولم أوفيه حقه، كما اتفق معه عبدالإله باعشن عم رئيس نادي الاتحاد الحالي حاتم باعشن مع كلام زبيدي قائلاً: من يريد معرفة تاريخ الاتحاد وكيف بدأت مراحل تأسيسه فليذهب إلى كتاب القدادي ليرى الحقيقة التي قد يرغب الآخرون في اخفائها.

جدي أحبك
أخيراً وليس آخراً تحدث حسين سامي حمزة فتيحي حفيد مؤسس نادي الاتحاد الذي كان متأثراً جداً بالحديث عن (جده) كونه كان قريبا منه حاله حال الباقيين من العائلة الكريمة، حسين الحفيد الذي لا زال يحرص بصورة دائمة وقريبة جداً على قراءة كتاب المؤلف القدادي كونه يحمل (CV) كبير وعريق جداً، قال لـ(النادي): بداية أتقدم بالشكر الجزيل على حضوركم وتشريفكم لمنزل بيت عجلان ولمركاز جدي التاريخي الذي لم ولن يتغير مهما طال الزمان والمكان، وأضاف: مرور 90 عاما على تأسيس الاتحاد ذكرى جميلة وستبقى خالدة في اذهان كافة محبي العميد، وكل سنة تأسيس الكل يتذكر جدي رحمه الله، حقاً كم احبه كثيراً واتذكره دوماً رحمك الله يا جدي وغفر لك.

 

.

  • 0

التعليقات(0)

0 تعليق
اضف تعليق
تعليق كـ



اعلانات adsbygoogle

البابطين يشكوني للوزارة!

محمد البكيري

اتحاد وإعلاميون بلا هوية

ريوف الفيصل

ببساطة

عبدالعزيز النهدي

ببساطة

عبدالعزيز النهدي

تويتر النادى
غرافيك
ترتيب دوري جميل بعد نهاية الجولة التاسعة عشر
شاركنا برأيك

من هو افضل لاعب في الجولة الثامنة من دوري جميل ؟

الأصوات 6215
فيس بوك النادى