عساس لـ(خالد الفيصل): انقذ الوحدة من الضياع

حاوره | مصباح معتوق
وجه عضو شرف نادي الوحدة إبراهيم عساس نداء عاجلاً إلى رئيس مجلس الهيئة العامة للرياضة محمد آل الشيخ، يطالبه بالتدخل وحل مشاكل نادي الوحدة الذي وصفها ضيفنا بأنها ذاهبه لـ(لضياع) بعد أن تنباً في حوار سابق بهبوطه إلى مصاف دوري الدرجة الأولى.
وذلك في ظل وجود الإدارة الحالية التي يتراشق أعضاؤها التهم بالفساد الإداري علناً، دون أن تحرك الهيئة ساكناً، إلى جانب عدم تسليمها لمستحقات منسوبي النادي لـ(9 أشهر)، وسط صمت لا يبشر بخير من جميع الجهات ذات الرقابة، بما فيها مكتب العمل وإمارة منطقة مكة المكرمة، جاء ذلك خلال حوار أجرته (النادي) معه، فإلى التفاصيل:
ما الحاصل في الوحدة؟
- أعتقد بأن الأمور أصبحت مكشوفة، والكرة الآن أصبحت في ملعب هيئة الرياضة، بإبعاد الإدارة الحالية، وإقامة الانتخابات أو تكليف مجلس إدارة يستطيع توفير احتياجات النادي، وأؤكد لك مرة أخرى الحل بيد الهيئة، فالإدارة الحالية غير قادرة على توفير مستحقات العاملين في النادي، والمتأخرة لمدة 9 أشهر، خصوصاً وأننا في شهر رمضان ويحتاجون ما يعينهم على قضاء حوائجهم، إلى جانب عيد الفطر المبارك، وأستغرب أن مكتب العمل يقبل بهذا الأمر، كونهم ليسوا لاعبين بل موظفين رسميين بالنادي، فليس لهم مرجعية سوى مكتب العمل الذي لا أدري كيف يقبل بكل هذا التأخير الذي طال أكثر من 35 موظفاً، وحتى الهيئة ممثلة في مكتب مكة لم تحرك ساكناَ حيال ذلك، ما قد يولد مشاكل أمنية من قبل العمالة الموجودة في النادي.
رئيس النادي استلم النادي وهو في الممتاز وانتهى الموسم بهبوطه إلى دوري الأولى!
- هذا من الطبيعي أن يحدث، لقلة إمكانيات الإدارة، وأعضاء المجلس، الذين استقال معظمهم في الآونة الأخيرة، ومع ذلك الهيئة لم تحرك ساكناً رغم أنهم منتخبون، ففي حال تركوا النادي وهو غارق في الديون، من سيتحمل المسؤولية من المواطنين، فهذه سمعة بلد، فمن الواجب على الجميع التحرك لإيقاف هذا الأمر، خصوصاً تأخير الرواتب لـ 9 أشهر، كون ملكية الأندية تعود للدولة، فماذا تنتظر الهيئة لتتحرك، بعد أن ظهرت خلافات مجلس الإدارة على السطح، ووجود فساد مالي وإداري.
ماذا عن رحيل الأمير عبدالله بن مساعد وتولي محمد آل الشيخ برئاسة مجلس إدارة الهيئة؟ 
- كلي ثقة بأن اختيار آل الشيخ من القيادة الرشيدة لم يأتِ من فراغ، ومتأكد بأنه سيتحرك عاجلاً لحل هذه المهازل الحاصلة في الأندية بما فيها الوحدة، كون الأندية وضعت للشباب لقضاء أوقات مفيدة، هل سيقوم أولياء الأمور بتسجيل أبنائهم في الأندية وهذه أوضاعها، إذا كانت الإدارة التي ستسير النادي رياضياً وثقافياً واجتماعياً، تتراشق على الملأ بالتهم في وسائل الإعلام، فمن الذي سيأخذ ابنه لأجواء مثل تلك التي حصلت في نادي الوحدة، لا أحد بكل تأكيد، فلا بد من الهيئة والأمارة بأن تتدخل، خصوصاً في ملف رواتب العاملين، وأن توبخ مكتب العمل لسكوته حيال هذه التأخيرات غير المبررة، ولو كنت مسؤولاً عن مكتب العمل لما تركت أمراً كهذا يمر مرور الكرام، ولأوقفت فوراً خدمات الشخص الذي يرأس النادي، كون نظام العمل والعمال لا يسمح إطلاقاً بتأخير راتب العمالة بأي حال من الأحوال.
ماذا عن بيع النجوم، وفي مقدمتهم مختار فلاتة المهاجم المواطن الوحيد الذي نافس الهدافين في دورينا الموسم الماضي؟
- لا أستطيع الحكم على مثل هذه الأمور، كوني لا أعلم عن الدواعي التي أدت إليها، ولكن نسمع دائماً عن بيع اللاعبين، وأن هناك أشياء تعطى للاعبين من فوق وتحت الطاولة، وهذه الأمور في علم الغيب، ولا نستطيع التأكيد عليها، كونها أمور سرية، وما يحصل في نادي الوحدة أمر لا يطاق، وبصراحة لم نساهم في حل هذه الأزمة سوى بتوجيه أولئك العمال بتوجيه خطابات عاجلة للأمير خالد الفيصل بالتدخل وحل مشكلتهم، ومتأكد تماماً بأن سموه لن يدعها تمر دون حل جذري لها، كون النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بإعطاء الأجير أجره قبل أن يجف عرقه.
هل سمعت بما يدور حول عرض القادسية المغري للنجم الصاعد عبدالإله المالكي؟
- لا أود التطرق لأسماء اللاعبين الذين سيخرجون من النادي، ولكني سأتساءل عن تصريحات الإدارة وتأكيدها بعدم بيع أي لاعب مهما حصل، وبالتالي الواقع هو خروج اللاعبين، كون أصبح لا ينطبق عليه لفظ ناد، وأعتقد بأن حراء أفضل منه حالياً، والسبب هيئة الرياضة التي كونت إدارة بطريقة غريبة، فالواجب أن يتم مراجعة سجل الشخص الذي سيترأس النادي، وسؤال الشرفيين عنه، أو جهة عمله ومعرفة ماضيه العملي.
لو تقمصت الدور الإعلامي، وطلبت منك بأن تصف حال الوحدة بـ(مانشيت) من 3 كلمات؟
- سوبر ماركت للجميع.
لماذا؟ 
- كيان كبير مثل الوحدة، تسمع بأن إدارته تتراشق التهم على الملأ، خصوصاً لقاء الرئيس في برنامج أكشن يا دوري، وما قاله وتغافلت الهيئة عما قاله، وعدم اتخاذ أي إجراء ضده، وسبق واتصلت على مدير مكتب الهيئة بمكة، وأحسست من كلامه بأن يود عمل شيء من أجل الوحدة، وتواصلت مع أحد أعضاء الهيئة في الرياض أيضاً، ولا أود بهذا بلوغ منصب في النادي أو شيء كهذا، ولكني أود بأن يرأس الوحدة شخص كفء، يستطيع أن يصرف على النادي، وليس شخصاً يريد الوجاهة والأضواء، رغم أن الهيئة وفرت له في بداية رئاسته للنادي كافة المتطلبات، وبعد مرور 6 أشهر يقول (ما عندي شيء)، فتكوين الإدارة يحتاج للسؤال عن كل شخص يعمل فيها قبل توليتهم للمسؤولية، فبذلك سيتقون الخطأ في حق كيان كالوحدة، وهنالك أسرار لدى بعض الأعضاء لو كشفت لتأذى أعضاء مجلس الإدارة الحاليون كثيراً، والهيئة تتفرج، كون الاستقالات كانت لمشاكل إدارية، وكان نائب الرئيس وأحد أعضاء مجلس الإدارة قد زاراني في منزلي، وأبديا رغبتهما في الاستقالة بسبب الفساد، والسمرقندي والغلام رفعا استقالتهما للرئيس العام الذي بين الرئيس الحالي للوحدة بأنه مدعوم من قبله، ولا عيب في ذلك، ولكن يجب محاسبته على أخطائه أيضاً.
ملعب الشرائع أصبح خاوياً في مباريات الفريق، بعد أن كان يمتلئ بعشاق الفرسان، غدا الحضور لا يتجاوز الـ 100 مشجع، لماذا؟
- الآن أصبحوا لا يزيدون عن 30 مشجعاً، ويتم جلبهم من حواري مكة، وبعضهم من العمالة الأجنبية، عبداللطيف الكويتي زارني في منزلي وهو أول رئيس رابطة مشجعين في الوحدة في العصر الذهبي، كانوا لا يهمهم من الرئيس، كانوا خلف النادي فقط، مثل القرني قائد المدرج الاتحادي، تتغير الإدارات وهو والمدرج ثابت خلف الكيان.
اسمحلي بأن أقاطعك، لماذا لم تشبهه وفاء الجماهير للكيان بما يفعله رئيس رابطة المشجعين الحالي من أجل الوحدة؟
- الحديث هنا عن رئيس رابطة والمجموعة التي معه، فعندما تنتقد تدني حضور الجماهير، فهنا يعرف مدى وفاءها للنادي لا للأشخاص أياً كانت الظروف، كالقرني ومن معه تماماً، يملأون الجوهرة ويساندون الاتحاد في أحلك الظروف، ولم أقصد من خلال ذلك التقليل من أحد ولم أتطرق للحديث عنه، فمنذ أن يبدأ المدرج في الانقسام حول الأشخاص ينتهي الكيان، فلذلك أصبح من النادر أو من المستحيل بأن تجد أحداً من الجيل الرياضي الحديث يميل لنادي الوحدة وهذا شيء مؤسف لنا كوحداويين، وأصبحت أخبار الوحدة ليست رياضية، وأصبحت كلها قيل وقال على لسان إدارته وأعضاء شرفه.
تنبأت في حوار سابق أجريته معنا، بهبوط الوحدة على الرغم من صعوده حينذاك إلى دوري جميل، الآن أعيد لك نفس السؤال، الوحدة إلى أين؟
- إلى الضياع.
ألا ترى بأن هذه الإجابة (سوداوية) إلى حد ما؟
- إذا كانت العمالة لا تتقاضى حقوقها لتسعة أشهر، فماذا عساني أن أقول غير ذلك، حتى وإن كان الحال مشابها في بعض الأندية الأخرى، فأنا أحمل وزير العمل مسؤولية ذلك، فمن واجبه أن يعمم على الأندية بأن يتم تسليم عمال النادي حقوقهم أولاً بأول، وإذا لم تستطع الإدارة عمل ذلك فيجب أن تترك النادي على الفور، فإذا كان هذا الحال والنادي في الدوري الممتاز فما بالك بوضعه في الدرجة الأولى، الذي يعتبر من حيث الحماس أقوى من دوري جميل كيف يستطيع مجابهة تلك الظروف.
مكة بكل ثقل رجال أعمالها، من أعضاء شرف الوحدة ألا يستطيعون فعل شيء من أجله؟
- لا نستطيع فعل شيء لإدارة لا تملك شيئاً من المال أو الفكر، وقمنا بمراسلة أمير المنطقة من أجل اتخاذ قرار حاسم بهذا الشأن، وأيقنا في نهاية المطاف بأن وجود مثل هذه الإدارات قد يكون من باب صنع الإثارة في رياضتنا، فهنالك أندية تنافس على البطولات، وهناك آخرون يتنافسون على خلق الإثارة الإدارية والفساد.
ألم يخطر في بالك في هذا الشهر الفضيل لم شمل المتخالفين وحل الأزمة فيما بينهم؟
- سبق وأن اجتمعنا لحل المشكلات، وقررنا تشكيل مجلس إدارة توافقي يكون مدعوما من قبل أي شخص يرغب في وضع مرشحٍ يخصه بـ 2 مليون ريال عن كل عضو مجلس إدارة، والرئيس بـ 4 ملايين ريال، ويتم إقامة جمعية عمومية لمراقبة المركز المالي للنادي بشكل دوري، وفي اليوم التالي للاجتماع، سلطت علينا أقلام في تويتر، تشتمنا بشكل غير معقول وبالأسماء، لم يبقِ خلال حديثه عنا أمانة ولا عرض إلا وانتهكه، وهو معروف الآن، وتقدمت بشكوى ضده للجهات المختصة لاتخاذ اللازم ضده، والغريب في الأمر بأني لا أعرفه شخصياً، ولما كشف الستار عنه، وأتاني مساعد الزويهري وأكد لي بألا أتركه وشأنه لأنه سبق وأن تعرض لهم بذات البذاءة في مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أنهم تغاضوا عنه كثيراً، وأتمنى بأن يكون هناك اجتماع عاجل لإنقاذ الوضع، وتكوين مجلس إدارة جديد، واختيار جهاز فني جديد وأجانب جيدين، على عكس ما كانوا عليه في الموسم الماضي مع عادل عبدالرحمن والأجانب الفاشليو الذين جلبهم بمباركة الرئيس، قبل أن يخرج بعد رحيله ويهاجم الإدارة، ليغطي فشله الذريع، والذي لولاه لما تخلى الباطن عنه بعد هزيمتنا له في الدور الأول. 
ما رأيك بتعاقد النادي مع التونسي جميل بلقاسم لقيادة الدفة الفنية للفريق؟
- كيف قالوا بأنهم لا يملكون المال والآن يتعاقدون مع مدرب، من أين لهم ذلك، ولا أعلم عن مصدرها، وكنت استغرب دعم الأمير عبدالله بن مساعد للإدارة الحالية حسب ادعاءاته في وسائل الإعلام لدى كل تنديد له بالاستقالة، فيا ترى لما لم يسأله عن الإمكانيات التي سخرها من أجل الوحدة.
في الختام، ماذا تود أن تقول للوحداويين بشتى أطيافهم؟
- الشرفيون وبالأخص السفير والكعكي، لم يقصرا مع الإدارة، وجلبا مبالغ يتسنى من خلالها للنادي التسجيل والتعاقد مع محترفين جدد في الميركاتو الشتوي، شريطة أن يشرفوا على صرف كل المبالغ والاطلاع على آلية الصرف، ولكن فيما بعد تبين بأن الإدارة الحالية نكث الاتفاق الذي جرى بينهم، ومن ثم يظهر في وسائل الإعلام ويذمهم ويقول بأنهم لم يدعموه، حتى وإن كان ذلك صحيحاً، على الأقل لا تنتقدهم فليس واجباً عليهم دعمك وأنت لا تلبي ذائقتهم كوحداويين دعموا النادي لفترات طويلة، وفضح المبالغ التي دفعها بعض الشرفيين كل حسب مقدرته، دون شكرهم على ذلك الدعم حتى يستمر مستقبلاً، ويقولها على الملأ بطريقة استفزازية وتقلل من قيمة الناس، الذين لم يختاروه كرئيس حتى يدعموه بحر مالهم، مثل صالح كامل والذي دعم النادي بالكثير من المالي، وتوقف عن بعد شتم أحد أعضاء مجلس الإدارة له، وهو شيء مؤسف، وتمنيت لو استمر علي داوود في رئاسة النادي بالتكليف، والذي أكد لي فيما بعد بأن الوضع صعب ومختلف للغاية من حيث الشتائم والمؤامرات التي واجهها من مختلف الأطراف، بالرغم من أن المجلس كون بناء على توجيهات أمير المنطقة خالد الفيصل الذي يكن للوحدة الكثير من المحبة، إلى جانب صالح كامل، برئاسة علي داوود، الذي انصدم بالواقع الأليم فيما بعد والذي اختلف عن سابقه.
ختاماً، أتمنى من الهيئة بأن تلتفت للنادي وما يحصل فيه، لأنه سيأتي يوم لن يجدوا فيه من يدعموا النادي حتى بحفنة من المال، وهي رسالة موجهة لآل الشيخ الذي أقول له: انقذ نادي الوحدة.