شنيشل: سعد ما ساعدني عليكم


حاوره: سعدي الزهراني

حفر الخلوق راضي شنيشل، اسمه في ذاكرة الرياضيين العرب مدافعا عملاقا خلف(الأسطورة) عدنان درجال، فكان بحق بنفس قيمة نجم الدفاع في العصر لاذهبي للكرة السعودية، لكن ظروف وزمن راضي لم تساعده على نيل نفس النجاح، لكنه ظل اسما مخلدا قائدا للمنتخب ومدربا يشار له بالبنان ومحترفا في الدوري القطري اصاب النجاح الكبير.
المدرب الفني لأسود الرافدين، حل ضيفا على بلادنا هذه الأيام وهو يقود المنتخب العراقي للمنافسة في المجموعة الحديدية، في مواجهة المنتخب السعودي في ثاني مباريات الدور الثاني، فتحدث لـ(النادي) في حوار، أثنى فيه على حفاوة الاستقبال للبعثة العراقية، وبين في ثنايا الحوار انه متابع جيد للدوري السعودي واعتبره الأفضل على مستوى البطولات العربية، وقال بأنهم تعودوا على عدم الاستقرار واللعب خارج الديار متوقعا مواجهة قوية في كلاسيكو الخليج. كاشفًا انه لم يحتاج لأي معلومة من المحترف في النادي الأهلي سعد الأمير..
إلى تفاصيل الحوار:
* ماذا يقول الكابتن راضي شنيشل عن زيارته لعروس البحر الأحمر؟
اولاً اشكر جمبع الإخوة في الحبيبة المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا، فالسعودية بلدنا الثاني واستقبلنا استقبالا حافلا ليس غريبا على إخواننا في بلد الثاني السعودية، واشكر الجميع على هذه الحفاوة، فمنذ وصولنا إلى مطار الملك عبدالعزيز، وجميع اعضاء الاتحاد السعودي والمرافقين لم يقصروا معنا بشيء واستقبلونا بكل ترحاب وسهلوا مهمتنا حتى وصولنا الى الفندق. أنا سعيد جدا بوجودي في جدة المدينة الرائعة بأهلها وأجوائها.
*كيف ترى المباراة المرتقبة بين المنتخب السعودي والمنتخب العراقي الشقيق؟
منذ زمن طويل ومباراة السعودية والعراق، تحظى بمتابعة جماهيرية واعتبرها(كلاسيكو خليجي) حقيقيا، ومن مباريات القمة في آسيا ككل، واتمنى ان تظهر بمستوى عال كما عودنا المنتخبين دائمًا عند لعبهما مع بعضهما، وعلى الرغم من الحساسية المواجهة في الجولة الثانية من الدوري الثاني، وأتمنى أن نحقق الفوز ونحرز النقاط الثلاث، لإسعاد الشعب العراقي والأهم من ذلك ان تظهر الروح العالية بين المنتخبين الكبيرين.
*بعد التعادل في اللقاء السابق أصبح للعراق 4 نفاط فقط .. هل ابتعد أمل التأهل؟
نحن في المنتخب العراقي نعمل بأكثر من استراتيحية، فالمنتخب الحالي غالبيته من الشباب المطعمين بنجوم خبرة، وبدأنا بعناصر شابة وجديدة لنعمل للمستقبل، وحاليا اعتبره وقت استقرار للمنتخب العراقي، ولم نقطع الأمل وسنقاتل حتى آخر دقيقة في التصفيات رغم صعوبة المهمة، فقد كنا الأفضل أمام بطل آسيا استراليا وخسرنا نقطتين كنا الأحق بهما.
* وجود المحترف سعد الأمير، في دوري جميل.. هل أفادك في كشف مكمن الضعف والقوة في المنتخب السعودي؟
البطولات السعودية متابعة جدا في العراق، فأفضل دوري عربي أتابعه بشكل جيد، وليس بغريب علي وعلى العراقيين لعب ونجوم الأخضر السعودي، فنحن نتابع المباريات باستمرار لذلك لم احتاج أي معلومات من سعد بهذا الشأن.
* هل تؤيد احتراف اللاعب العراقي في الدوري السعودي؟
بالطبع، واعتبر أن لبعهم في الدوري السعودي إضافة كبيرة للاعبين العراقيين، فسعد مثلا تطور مستواه كثيرا بعد المشاركة في الدوري السعودي، نظرا لقوة التنافس والاهتمام الجماهيري والإعلامي، وقد تكشف ذلك بوجود اللاعب السابق نشأت أكرم الذي شارك في الدوري السعودي سابقًا وامتدح قوته وماسهمته في رفع مستوى اللاعب.
منتخبنا الحالي غير
* أسود الرافدين لم يظهروا في لقاء الذهاب ضد السعودية بالشكل المطلوب.. ما السبب في ذلك؟
في اللقاء السابق لعبنا مباراة كبيرة وظلمنا من الحكم القطري خميس بن محمد المري، وأحمله سبب الخسارة، فقد ظلمنا في اللقاء، وكذلك في أغلب المباريات السابقة اخرها ضد استراليا، تعرضنا لظلم تحكيمي فادح وطرد لاعبنا بدون وجه حق وكذلك اثرت بعض القرارت في نتيجة المباراة.
* لكن المحلل التحكيمي جمال الشريف قال بأن قرارت الحكم غالبيتها صحيحة بما فيها ركلتي الجزاء؟
وإن يكن فهذا رأيه، فنحن لعبنا بنجوم شباب تأثروا كثيرا بالقرارات في أثناء المباراة، فركلتي جزاء للمنتخب السعودي وحالات التسلل أثرت عليهم.
*هل تخشى المنتخب السعودي؟
لا، أبدا كل ما أخشاه من أخطائنا فقط، وكذلك اخشى من التحكيم الذي أتمنى أن يكون في مستوى الحدث، وعمليا قدرت للأخضر قوته ومكانته ودرسته جيدا.
* بحكم خبرتك العريضة لاعبا ومدربا. كيف ترى المنتخب السعودي؟
منتخب متطور وقوي ويتصدر المجموعة الحديدة، وهذا دليل على قوة بطولاتكم التي كونت منتخبا قادرا على مقارعة والتفوق على كبار آسيا، وقوة الدوري السعودي انعكست على منتخب جاهز دائما للمنافسة، وأصبح منتخبا منسجما ومنظما كثيرا مع المرب الهولندي مارفيك، وحصد ثمار ذلك بتصدره للمجموعة حتى الآن.
هيبة الأسود
* ألا تعانون وانتم تلعبون خارج العراق؟
صرنا متأقلمين على الوضع، فلنا فترة طويلة لانلعب في العراق،على الرغم من التشتت ومتاعب التنقل شرقا وغربا، ولكن عرف عن (أسود الرافدين) انه لايتأثر بالظروف المحيطة، ويستمد قوته من رحم المعاناة، ونحن العراقيون نعمل لأجل بلدنا، ونبحث عن تثبيت شخصية للمنتخب العراقي، ولله الحمد ماتزال هوية وهيبة المنتخب العراقي موجودة وهو لايلعب سوى خارج أرضه.

* إذ تحدثنا عن ذكرياتك مع المنتخب العراقي عندما كنت لاعبا ضد المنتخب السعودي؟
مازلت اتذكر لقائنا ضد المنتخب السعودي في في بطولة أمم آسيا 1996م، والتي اقيمت في الإمارات، فقد كنت أحد اللاعبين في ذلك اللقاء وخسرنا المباراة بهدف دون مقابل، وأتذكر اللاعبين السعوديين في تلك المباراة فقد واجهت المهاجمين سامي الجابر وفهد المهلل، وهما من أمهر وأسرع اللاعبين ووجدت مع زملائي صعوبة في الحد من خطورتهما، وخضنا اللقاء المثير وخرجنا منه أحبابا، وهذه من الذكريات الجميلة التي مازلت احتفظ بها.
* بماذا تفسر انخفاض مستوى الكرة العراقية بعد كأس آسيا 2007؟
التراجع شيء طبيعي، فمنتخب العراق كان يحظى بجيل ذهبي أحرز من خلال اللاعبون بطولة آسيا 2007م، واعتزال هذا الجيل الكروي أثر على المنتخب كما يحصل في جميع متخبات العالم، ولكننا نحظى بجيل جديد شاب وله مستقبل مبهر بإذن الله، يكفي بروزه في كأس آسيا واحتراف العديد من نجومه في أوروبا، وكما هو الحال لمنتخب بلادكم تغيير جيل واثر على مستوى الكرة السعودية، ولكن هاهو المنتخب السعودي يعود للساحة من جديد للسيطرة على الكرة الآسيوية من جديد كما كان في السابق.