فارس الدهناء يصارع من أجل البقاء


سطام العتيبي | الدمام
دخل فريق الاتفاق في دوامة الصراع على الهبوط بعد سلسلة من النتائج السلبية التي لازمته منذ تولي الإسباني خوان جاريدو مهمة تدريبه، وأصبح "فارس الدهناء" عاجزا عن النهوض حتى جاء قرار الإدارة بإقالة المدرب الإسباني وتكليف الهولندي إلكو شاتوري للمرة الثانية بعد تكليفه الأول لخلافة التونسي جميل قاسم.
ورغم التغيير إلا إن الاتفاق لا يزال يتعثر في خطواته ويقترب تدريجيا من الخطر أكثر في ظل المنافسة الشرسة من الفرق التي تحتل المراكز المتأخرة، ليبدأ بحث "النواخذة" عن حلول للخروج من الأزمة التي عصفت بفريقهم رغم بدايته المميزة، فعقدوا الاجتماعات السرية والتحفيزية بحثا عن طوق النجاة وتثبيت أقدام فارسهم لموسم آخر بين الكبار في دوري جميل.
الجماهير بدأت تشعر بالخطر وتستعيد الذكريات المؤلمة حين هبط الفريق لدوري الدرجة الأولى قبل موسمين، وتساءلت: هل سيتجاوز النواخذة أمواج الهبوط هذه المرة؟.
11 جولة دون انتصار
مر فريق الاتفاق بفترة عصيبة ظل فيها دون تحقيق أي انتصار لـ11 جولة في دوري جميل، والبداية كانت من رباعية العميد في جدة ضمن الجولة الـ11، تلاها تعادلين أمام القادسية (2-2) وأمام الشباب (1-1)، ثم خسر أمام الأهلي برباعية جديدة، تلتها ثنائية من العالمي، وخسارة أمام الهلال (1-0)، قبل أن يسقط أمام الباطن (1-2)، ورغم انتعاشهم بالتعادل أمام النموذجي، عاد "النواخذة" من جديد لدوامة الخسائر أمام فرسان مكة (1-2)، تبعتها خسارة من الرائد بهدف قاتل، وآخرها الخسارة بهدف أيضا من سكري القصيم في الجولة 21، ليقطع بذلك النواخذة 106 أيام دون الفرح بالفوز.
22 نقطة لا تكفي للبقاء
بعد مرور 21 جولة من مسابقة الدوري، حصد "فارس الدهناء" 21 نقطة فقط، محتلا بها المركز التاسع ومقتربا من دوامة الهبوط التي تحاصره قبل انتهاء الموسم بـ5 جولات حاسمة ستجمعه بكل من: الخليج والفيصلي والاتحاد والقادسية والشباب على التوالي.
الاستقرار الفني معدوم
بات فريق الاتفاق من أكثر الفرق التي تضحي بالمدرب عند أي هزة فنية رغم إن الخلل مستمر بدليل تدهور النتائج، والإدارة الحالية مضت في نفس طريق الإدارة السابقة بالتعامل مع المدربين والتضحية بهم، فبعد موسم الصعود جددت الإدارة ثقتها في التونسي جميل قاسم لقيادة الفريق بدوري جميل، إلا إنها سرعان ما أقالته بعد مرور 7 جولات، وتعاقدت مع الإسباني خوان جاريدو والذي لقي المصير ذاته بعد الجولة 19 حين خسر الفريق أمام الوحدة، لتكلف الهولندي إلكو شاتوري حتى نهاية الموسم.
الندم على الإعارات
ندمت إدارة نادي الاتفاق على إعارة عدد من لاعبي فريقها المميزين بعد اعتمادها على تقارير المدرب الإسباني خوان جاريدو، والذي أوصى بإعارة المهاجم محمد الصيعري والجناح علي الزقعان، وزاد ندم الإدارة بعد تكليف الهولندي إلكو والذي أشار في أكثر من مؤتمر عن قرار رحيلهما الخاطئ، خصوصا وإن الفريق بأمس الحاجة لخدماتهما في الوضع الراهن.
صفقات لم تضف جديدا
أبرمت الإدارة الاتفاقية في فترة الانتقالات الشتوية صفقتين لتدعيم هجوم الفريق، حيث تعاقدت مع المهاجمين: الإسباني خوانمي كاييخون والبوليفي ياسماني دوك، والأخير حالت ظروف الإصابة دون استمراره باللعب، أما الأول فيلم يقدم أي إضافة تذكر حتى الآن، ولم يكن الثنائي بقدر التطلعات التي تمناها المشجع الاتفاقي أو التي رسمتها الإدارة قبل التعاقد معهما.
صراع شرفي
عكر الصراع الشرفي الذي بدأ بعد مطالبة الدكتور هلال الطويرقي بإقالة الإسباني خوان جاريدو من تدريب الفريق، صفو البيت الاتفاقي وبعثر أوراقه، خصوصا بعد ظهور تصريحات للطويرقي ينتقد فيها العمل الإداري، ليدخل شرفيو النواخذة في خلاف لم يدم طويلا ولكنه سبب بعض القلق في الوقت الذي يحتاج فيه البيت الاتفاقي للهدوء أكثر من أي مرحلة مضت.