الدانة: الملكي نقطة تحول

منير ال خاتم | الدمام
تنفس الخلجاويون الصعداء بعدما تمكن فريقهم الكروي الأول من تحقيق فوز مهم ومستحق على نظيره فريق القادسية في الجولة 21 من دوري جميل، بنتيجة 2 / 1 ضرب من خلاله أكثر من عصفور بحجر واحدة بداية بترك ذيل الترتيب صاعداً للمركز 12 برصيد 18 نقطة ومروراً بإحراز أول فوز على أرض الدانة في هذا الموسم 2017، والتعادل مع النادي الأهلي في الجولة 20 كان نقطة تحول كبيرة في تجديد أمل البقاء حيث تبقت للخليج 5 مباريات حاسمة مع فرق منافسة للنجاة من الهبوط بعد فترة التوقف.

بداية متواضعة
دفع الخليج ثمن بدايته غالياً في الدورين الأول والثاني خلال أول 6 مواجهات حتى بات يصارع المراكز المتأخرة في سلم الدوري ، وبالرغم من التحركات التي قامت بها مسيري نادي الخليج خلال فترة المركاتو الشتوية من تعاقدات أجنبية ومحلية وكذلك إقامة الفريق معسكراً خارجياً بأكاديمية سباير بالعاصمة القطرية الدوحة لمدة أسبوعين إلا أن الفريق الخلجاوي كانت بدايته متواضعة عندما خسر من الباطن بهدف دون مقابل ثم خسر من النصر بثلاثية بيضاء ثم تعادل مع الشباب بهدف لمثله وعاد بخسارة كبيرة من الهلال برباعية نظيفة.

الأهلي نقطة التحول
لعل نقطة التعادل الإيجابية والمستوى المبهر الذي ظهر عليه الخليج أمام الأهلي ساهم في إشعال الحماسة في لاعبي الدانة وإثبات بأن تصاعد مستواهم الفني ليس مرهون بمباراة واحدة وإنما بمواصلة التالق وتوج ذلك بالفوز المستحق على القادسية بالرغم من أن كل المحللين كانوا يتوقعون بان القادسية هو الأقرب للفوز كونه أفضل فريق تطوراً في الدور الثاني بعد فوزه على الأهلي والنصر والتعاون وتعادله مع الهلال، ولكن أبناء الدانة قلبوا كل التوقعات على أرض الميدان وتمكنوا من تحقيق النقاط الثلاث التي كانت في الوقت المناسب للاستعداد في فترة التوقف.

الجدولة والتحكيم
ارجع الخلجاويون سوء نتائجهم بسبب جدولة الدوري والتي ظلمتهم بمواجهة الفرق المنافسة على الدوري وهم على التوالي الاتحاد والنصر والشباب والهلال والأهلي حيث صرح المدرب التونسي جلال قادري غير مرة بأن صعوبة الجدولة هي أحد أسباب تواضع نتائج فريقه إلا أنه كسب منها ثلاث نقاط في الدور الأول عندما فاز الخليج على النصر بهدف دون رد واقتنص في الدوري الثاني ثلاث نقاط أيضاً من تعادله مع فرق الاتحاد بهدف لمثله والنتيجة ذاتها مع الشباب ثم تعادل إيجابي آخر مع الأهلي بهدفين لكل منهما . فيما اتفق فوزي الباشا رئيس النادي أيضاً حول ذلك وزاد على أن الأخطاء التحكيمية أيضاً كان له دوراً واضحاً في النزف النقطي غير مستحق حيث ارتكب الحكام أخطاء واضحة بعدم احتساب ركلات جزاء واضحة بشهادة خبراء التحكيم وهي ركلتي جزاء امام الباطن في الشوط الأول بعد اعاقة سانتوس وكذلك حالة مسك للمدافع فرانسوا وفي مباراة القادسية في الدور الأول أغفل الحكم ركلة جزاء واضحة بعد اعاقة مصطفى الموسوي في الدقائق الاخيرة من المباراة في حين تم احتساب ركلات غير مستحقة على فريقنا ابرزها ركلة جزاء الشباب الخيالية والتي استقرت عن التعادل وأشار بأن التسع نقاط كانت كفيلة على الأقل بحلوله في مركز متقدم في سلم الدوري وبوقت مبكّر.

التعاقدات الشتوية
أجرى الخليج تعاقدات في فترة الانتقالات الشتوية لإنقاذ ما يمكن انقاذه بعد سوء النتائج في الدور الأول والذي اكتفى بجمع 12 نقطة حيث ألغى تعاقده مع المدافع سادات بسبب الإصابة ثم لاعب الوسط لوبيز وتعاقد مع لاعب المحور ابو بكر فوفانا لاعب الاتفاق على سبيل الإعارة ثم تعاقد مع المهاجم الموريتاني اسماعيل دياكيتي، حيث ظهر فوفانا بشكل غير مقنع للخلجاويين فلم يكن اللاعب الذي يفرض نفسه كلاعب محور دفاعي ولا اللاعب الذي اثبت نفسه كمحور هجومي الأمر الذي جعل قادري يركنه في دكة البدلاء في مباراتي الاهلي والقادسية ويعتمد على زكريا سامي وإبراهيم البراهيم ، أما بالنسبة للهاجم دياكيتي الذي وصل في اللحظات الأخيرة من الانتقالات الشتوية لم يقدم مستواه لضيق الوقت ولكنه ظهر في مباراة الاهلي فعالاً عندما دخل بديلاً وأحرز هدف التعادل الثاني .
أما على مستوى اللاعبين المحليين استعاد الخليج لعبه الظهير الأيمن سلمان هزازي من الاتفاق وكذلك لعبه المهاجم علي الشعلة من الفيصلي وقد لعبا دوراً مهماً في تحسن اداء الخليج في حين لم يزل المهاجم رائد الغامدي المعار من الاهلي خياراً مهماً لحاجته إلى التأقلم أكثر في المباريات.

المال والدعم هزنا
لعل من الأسباب التي ساهمت في ضعف نتائج الفريق الخلجاوي هو ضعف السيولة المتوفرة في خزينة النادي لاسيما بعد عدم قدرة الادارة تعويض ابتعاد الراعي الرسمي شركة هونداي المجدوعي فضلاً على تأخر الاتحاد السعودي لكرة القدم في سداد مستحقات الاندية ولكن رئيس النادي فوزي الباشا سعى بعد سداد رواتب المحترفين والأجانب حتى شهر 11 الماضي إلى تأمين مكافأة الفوز والتعادل بالرغم من الضائقة المالية .
فيما تواصلت الادارة مع بعض الداعمين مثل عبد العزيز الموسى والذي أبدى رغبته بالوقوف مع الفريق الخلجاوي مادياً ومعنوياً.

التحفيز النفسي
من الأمور التي لاقت تأثير إيجابي بعد الخسارة من الهلال قامت الإدارة بالتحرك نحو الجانب النفسي والتحفيز المعنوي حيث استقطبت الاستاذ ابراهيم الشيخ مدرب ومستشار التنمية الذاتية، ومدير عام الإدارة العامة للتطوير الإداري بإمارة المنطقة الشرقية سابقاً، حيث ألقى محاضرة تحفيزية للاعبي الفريق الأول لكرة القدم بعنوان ( رباعية الطموح) بحضور رئيس النادي فوزي الباشا كما شهدت المحاضرة حضور فيصل العبد الهادي مدير المنتخبات الوطنية سابقاً والذي تحدث مع اللاعبين لرفع الروح المعنوية وتعزيز الثقة بالنفس حيث ضرب أمثلة من تجاربه السابقة مع لاعبي المنتخب المتميزين الذين كانوا خارج قائمة المدربين ثم اثبتوا بأنهم الأفضل وصنعوا الفارق كمرزوق العتيبي.
كما لاقى تواجد حسين التركي الهداف التاريخي لنادي الخليج خلال التدريبات الأثر الإيجابي في تحفيز همم اللاعبين لتقديم كل ما لديهم في مباراتي الاهلي والقادسية والتي جنى منهما الفريق 4 نقاط مهمة في مشوار البقاء.

استثمار التوقف
كافأ التونسي جلال قادري المدير الفني للفريق لاعبي فريقه بمنحهم إجازة لمدة 6 أيام إثر المستوى والنتيجة المتميزة التي حققها الفريق امام فريقي الاهلي والقادسية ولكنه سيكثف من التمارين اللياقية لتعويض هذه الفترة حيث سيستأنف الفريق الخلجاوي تدريبه يوم السبت 18 مارس وذلك عبر تمارين على فترتين صباحية ومسائية بنادي الخليج على أن تتخلل فترة الإعدادي الداخلي مواجهتين ودية يوم 25 مارس و 1 ابريل .

عودة المصابين
عانى الخليج من فقدان لاعبيه بسبب إصابة الصفاق أو العضلة الخلفية حيث فقد كل من يونس العليوي وعبد الله المحمد وابراهيم البراهيم بسبب الصفاق إلا ان البراهيم كان أكثر اللاعبين جاهزية حيث عاد خلال معسكر قطر وأصبح أحد العلامات البارزة في وسط الميدان كمحور دفاعي في حين من المنتظر عودة يونس العليوي الذي خضع لبرنامج علاجي وتأهيلي في اسباير مع استئناف الفريق تدريباته لتمثاله للشفاء إلى جانب عبد الله المحمد الذي من المنتظر اكمل برنامجه التأهيلي. أما على صعيد العضلة الخلفية فإن المدافع علي لاجامي سيكون متاحاً لتشتعل المنافسة بينه وبين توأمه قاسم لحجز خانة متوسط الدفاع إلى جانب المدافع السنغالي فرانسوا . كما ستكون فرصة تجهيز المهاجم محمد المطوع العائد من عملية مفصل الركبة متاحة لاشعال المنافسة في خط المقدمة.

إبريل يكشف الهابط
سيكون شهر ابريل المقبل فترة صادقة لاكتشاف حظوظ فرق دوري جميل ولن تكون كذبة ابريل لها مكان فيه قطعاً حيث ستخوض الفرق المهددة بالهبوط 4 مواجهات مصيرية اغلبها مواجهات مباشرة وسيكون الختام بمباراة واحدة في شهر مايو . فالخليج سيخوض 4 مباريات على أرضه وواحدة خارج قواعده مع التعاون.
وستكون مواجهة الخليج الأولى في 8 أبريل بعد التوقف مع جاره الاتفاق الذي يسعى للخروج من مأزق النزيف النقطي وفقدانه نغمة الفوز لأكثر من 10 جولات ماضية ودخوله نفق الفرق المهددة بالهبوط ، ثم سيستضيف الوحدة يوم 14 أبريل كمواجهة مباشرة مع أحد المهددة بالبقاء ثم سيغادر إلى القصيم في 20 أبريل لمواجهة التعاون الآسيوي فيما سيلتقي الخليج في الدمام مع منافسه الآخر على البقاء فريق الفتح يوم 29 أبريل وسيختتم الخليج مواجهاته على أرضه يوم 4 مايو وربما يكون الأعلان الرسمي عن هوية الفريق الذي سيضمن البقاء في دوري جميل.