"البرق" لـ"النادي" : زوجتي بتولد .. وأنا في المعسكر

حاوره | مصباح معتوق

عندما يتم ذكر اسمه، تقف الجماهير الاتحادية صفاً واحداً احتراماً وتقديراً للنجم الكبير والهداف التاريخي (العالمي) الذي صال وجال مع العميد والمنتخب السعودي بكافة البطولة المنوعة محلياً وخارجياً ودولياً.
نقش اسمه من ذهب، صعد للمنصات مراراً وتكراراً، توج بالعديد من الالقاب الجماعية مع نادي والشخصية التي تعنيه وحده، كيف لا وهو من اطلقت عليه الجماهير لقب (البرق)، لما يحمله من حس تهديفي كبير وعال جداً. 
إنه المهاجم الدولي المعتزل حمزة إدريس أو (حمزة قول) أو (البرق)، تلك الألقاب التي لاحقته عندما كان نجماً يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر، وقبل هذا وذاك وتلك كان صناع القرار يهتفون بأهزوجة خاصة له تحمل كلمة (أوه يا حمزة). 
أشار إدريس إلى قصة نهائي كأس دوري خادم الحرمين الشريفين والتي كان أمام نظيره النصر في مدينة جدة وتحديداً على ملعب الأمير عبدالله الفيصل، قبل المباراة بليلة كانت زوجته في المستشفى تستعد لإهدائه ابنه (عبدالعزيز)، ومنذ تلقيه البشارة الحلوة وعد زملائه اللاعبين في المعسكر أنه سيعمل جاهداً لإحراز هدف الفوز والاحتفال على طريقة (البيبي).. إليكم تفاصيل الحوار: 
كيف ترى مواجهة الاتحاد والنصر غداً الجمعة ضمن نهائي كأس ولي العهد. 
ـ طبعاً مواجهة كبيرة بين فريقين كبار (المونديالي والعالمي) يملكان العناصر الفنية الجيدة جداً بين صفوفهم سواء من المحليين أو الاجانب، مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، لا بد من فائز واحد، على الرغم أن البطولة الحقيقية هي التشريف والسلام على صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد، ونائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية.
على الصعيد الفني.. حدثنا عن رؤيتك لها؟
ـ بكل صراحة الإمكانات الفنية بين لاعبي الفريقين متساوية لا يوجد أحد أحسن من أحد، لدرجة أن النسبة المئوية بينهما متساوية بـ(50 %) لكليهما، ومن وجهة نظري من سيركز سيخطف اللقب حتماً. 
هل العميد قادر على تحقيق اللقب الغالي؟
ـ ولما لا، وهل هناك أمور تمنعه من ذلك، الحمد لله العناصر الفنية متواجدة وحتى وإن خسر الكلاسيكو الأخير لكنه لا زال يقدم أداء فنيا جيدا جداً يحتاج إلى بعض من التركيز والتوفيق ووقف الحظ ليبقى العميد قوياً شامخاً كما عهدناه ويعرفه الجميع. 
غياب فهد من وجهة نظرك مؤثر؟ 
ـ بكل تأكيد لأنه يعتبر (القلب النابض) مع احترامي وحبي لكافة اللاعبين، وتلك الحقيقة التي اشار إليها عدد من النقاد الفنيون المتابعون لمباريات الدوري السعودي، لكن بحول الله يكون البديل على نفس الحماس والقوة والرتم المتواجد في المولد. 
رسالة مغلفة من (البرق) إلى لاعبي الاتحاد.. ماذا تقول لهم؟
ـ استمتعوا بكرة القدم ومتعوا جماهيركم الوفية التي لم تبخل عليكم في الحلوة والمرة وهي معكم وفي حلكم وترحالكم وهي تركض لأجل ناديهم ولأجلكم، قاتلوا وقدموا كل ما لديكم خلال الـ(90 دقيقة) واتركوا الباقي على الله سبحانه وتعالى وبحول الله ربي يكرمنا بالبطولة الغالية. 
لنخرج من أجواء المواجهة النهائية 
.. ونستعيد معك ذكريات كأس دوري خادم الحرمين الشريفين موسم 2001-2000 والذي كان أمام النصر، وأنت من جلبت اللقب بالهدف القاتل؟ 

ـ هناك العديد من المباريات الجميلة التي دوماً ما اشتاق إليها وابحث عنها عبر مقاطع (youtube)، لكن طالما أن سؤالك عن هذا النهائي تحديداً، طبعاً يحمل ذكريات جميلة وقصة مهما حييت لم ولن أنساها بتاتاً.
ما القصة.. هل من الممكن تسردها لنا؟
ـ طبعاً أخوي مصباح، القصة أن مواجهتنا مع النصر ضمن نهائي كأس دوري خادم الحرمين الشريفين موسم 2001-2000 كنت متواجدا مع البعثة بالكامل في معسكر (النمور) الذي كان داخل أروقة النادي، والمصادفة أن عقلي حينها مشتت بسبب وجود زوجتي حينها في المستشفى (تلد)، لذا بالي كان مشغولا عليها، إلا أن الوالدة (الله يحفظها) قامت بالاتصال عليا وأخبرتني ذلك الخبر الجميل أنها اهدتني مولودا اتفقت حينها على تسميته (عبدالعزيز).
خبر المولود اعطاك الحافز لأجل أن تكون الفرحة فرحتين بالنسبة لك على وجه التحديد؟
ـ تحدثت مع زملائي اللاعبين (طيبي الذكر) في حينها أنني بحول الله سأحسم المباراة واسجل هدف الفوز لأجل أن أعبر على الملأ بفرحة (البيبي)، وسبحان الله كنت متواجدا على دكة البدلاء، وشاركت في الشوط الثاني لا اذكر الدقيقة كم بصراحة لكن على حساب صديقي الغالي الحسن اليامي وقتها، ونجحت في احراز الهدف البطولة عند الدقيقة 83 بعد أن (جلى) مدافع النصر محسن الحارثي الكرة ولم انتظر كثيراً بل اودعتها داخل الشباك فوراً.
بعد الهدف القاتل، وأنت تحتفل بحركة (البيبي) هل تذكرت أنك وعدت زملاءك بأنك من ستسجل هدف الفوز؟
ـ وأنا اجري احتفالاً بالهدف، وأخواني اللاعبين خلفي، كأنني كنت أسمع احداهم يقول (قول وفعل)، والحمد لله أن ربي رزقني بالهدف وكانت فرحتي بفرحتين. 
لكن لماذا تأخر تغيرك .. ومن اوعز اوسكار على اشراكك؟
ـ حينها كان الوطني المساعد الحالي حسن خليفة هو مساعد اوسكار وتحدث معه على أنه يشركني ووجه له نصيحة قائلاً له أن حمزة لديه الخبرة وقادر على صنع الفارق ومن هذا الكلام، وقتها استدعاني المدرب وشاركت وفعلاً كانت نظرته في محلها. 
الجمهور وحمزة .. علاقة وطيدة وقوية بينكما .. ما السر في ذلك؟ 
ـ السر الحب والعشق المتبادل بيني وبينهما، لولا الله ثم هذا المدرج الوفي الذي افتخر واتباهى به بكل مكان وزمان، لما وصلنا إلى مرحلة الشهرة التي منحني اياها الله سواء أنا حمزة أو أي لاعب ارتدى شعار الاتحاد.
لهذه الدرجة تحب جمهور الاتحاد؟
ـ صدقني (مدرج الذهب) كان يحفزنا جميعاً في التمارين ليست المباريات الرسمية أو النهائيات، لك تتخيل لو حضر 5000 مشجع فقط يصنعون الفارق ويبثون الروح والحماس بالنمور، فما بالك والمدرج سابقاً في ملعب الأمير عبدالله الفيصل يمتلئ عن بكرة ابيه حوالي 18 ألفا وصوتهم يصدح ويشعلنا كلاعبين داخل المستطيل الأخضر، حيث كنا نقاتل طيلة الـ(90 دقيقة) لأجل اهدائهم الفوز أو اللقب. 
بصراحة اشتقت لـ(أوه يا حمزة)؟
ـ لو أقول لك أنني قبل فترة قصيرة جداً تواجدت في موقع الـ(youtube) لمتابعة ذكريات الأيام الحلوة والجميلة التي كنت فيها لاعباً، أتابع ردة فعل الجماهير مع أهدافي وفرحتهم الكبيرة البسيطة التي كانوا يعبرون بها عن نفسهم، إضافة لتفاعلي معهم مع الاهداف ومشاركتهم الفرحة الغالية، وبكل أمانة أهزوجة (أوه يا حمزة) لها معزة خاصة ثم خاصة بالنسبة لي، الله يوفق النمور غداً الجمعة ويهدون جماهيرهم بطولة كأس ولي العهد بحول الله تعالى. 
انجازاته مع العميد
سجل في الدوري (82) هدفا لفريق الاتحاد من خلال 152 مباراة.
سجل في مسابقة كأس ولي العهد(8) اهداف.
سجل في كاس الاتحاد - فيصل بن فهد (12) هدفا
سجل في كأس المؤسس (5) اهداف بطولة تقام كل 100 سنة بمناسبة توحيد المملكة العربية السعودية .
سجل لفريق الاتحاد في المسابقات الخليجية والعربية والآسيوية (26) هدفا
حقق لقب الدوري السعودي عام 1999 م برصيد 33 هدفا ً.
حقق لقب هداف كأس المؤسس عام 1999م برصيد 5 اهداف .
تم تكريم حمزة في ألمانيا بمناسبة تحقيقه لرقم قياسي في عدد الأهداف.
حصل على جائزة صاحب المركز الثالث في قائمة هدافي العالم لتاريخ والإحصاء .iffhs