"جوكر الباطن" لـ"النادي": أُخفيت عن سييرا

حاوره | وليد عمر
الفرصة هي كل ما يحتاجه المرء، ليثبت قدراته على مختلف الأصعدة الحياتية، وهي المساحة الحقيقية للمرء ليبدع ويحظى باحترام وتقدير الجميع لموهبته التي تصقلها الأيام ويثريها الاجتهاد والطموح، هذا ما لزم (جوكر) الباطن الحالي والاتحاد السابق أحمد الشمراني، لتبرز إمكاناته الفنية وترى النور على المستطيل الأخضر ويقدم متعة كروية يشيد بها الجمهور والمتابعون، بعد أن كانت محجوبة بحسابات فنية وهمية لا أساس لها.
(النادي) حاورت الشمراني (الملقب بـ(كريري) بسبب تشابه طريقة لعبه مع النجم المخضرم سعود كريري)، وتقصت عن تلك الحقائق التي أبعدته عن العميد بعد 10 سنوات من خدمته بالتدرج على مستوى فئاته السنية، وحقيقة إخفائه عن المدرب التشيلي سييرا بتحويله لصالة اللياقة البدنية... فإلى تفاصيل الحوار:
حدثنا عن تجربتك ومشوارك مع الباطن. 
كانت خطوة الانتقال لأول مرة على مستوى دوري المحترفين الى فريقي الجديد الباطن ممتازة لي ولله الحمد، وأتمنى بأن تتكلل بالنجاح مع نهاية الموسم الجاري.
كيف تم انتقالك لتمثيل السماوي؟
بعد أن أبدى للجميع عدم حاجة العميد إلى خدماتي بداية الموسم الجاري، قامت إدارة نادي الباطن بمخاطبتي، بتوصية من المدير الفني المصري القدير عادل عبدالرحمن، الذي كان يشرف على تدريب الفريق حينذاك، وكان قد أشرف على تدريبي في فئة الأولمبي الموسم الماضي بنادي الاتحاد، وغدوت لاعباً في كتيبة السماوي منذ ذلك الحين.
هل واجهت صعوبات بعد إقالة المدرب عادل وقدوم الجهاز الفني الجديد بقيادة القروني؟ 
لا لم أجد أي صعوبات، فالمدرب الوطني خالد القروني أيضاً مطلع بشكل جيد على مستواي الفني، إبان تدريبه لنادي الاتحاد في الموسم ما قبل الماضي، وأدائي مع الفريق قبل مجيئه أيضاً، وإشرافه علي في التدريبات، هو المقياس الحقيقي للاعب، والذي يتم الحكم من خلاله على مدى جدواه في الفريق عموماً.
هل أثر عليك سلباً تغيير خانتك من المحور لقلب الدفاع؟ 
على العكس تماماً، بل اكسبني خبرات أكبر، إلى جانب ثقة المدرب كون اللاعب (الجوكر)، محبب لدى المدربين خصوصاً إذا كان مجيداً للعب في المراكز المختلفة، وكأنه يلعب في خانته الأساسية، وأن رهن إشارة المدرب في أي خانة احتاجني فيها.
هل وجدت صعوبة في التأقلم مع أجواء حفر الباطن؟ 
بالعكس لم أجد صعوبات، فالبيئة الاجتماعية بنادي الباطن خصبة جداً ويتوافق معها اللعب سريعاً، وفي النهاية أنا في بلدي ولا أشعر بأنني بعيد عن أهلي.
البحث عن الفرص
ما السبب وراء خروجك من الحسابات الفنية لنادي الاتحاد؟ 
السبب الرئيس وراء خروجي من الاتحاد بعد 10 سنوات تقريباً، هو أنني لم أحظ بفرصة كاملة للعب على مرأى المدير الفني التشيلي لويس سييرا، الذي كان قد قدم للتو حينها للإشراف على الفريق الأول بنادي الاتحاد، بعد تعاقد رئيس النادي الراحل أحمد مسعود معه، لذا كان خروجي من النادي دون إحداث أي ضوضاء.
هل كان لحسن خليفة دور في إبعادك عن الخارطة الاتحادية مع بعض زملائك كما تردد في وسائل الإعلام؟
بكل تأكيد، لأنه قام باستبعادي أنا وعدد من زملائي للتدرب بشكل فردي في صالة الحديد دون وجود أي مبررات تذكر، ما صور للبعض ومن بينهم سييرا بأننا لاعبون دون المستوى الفني والانضباطي، وحقيقة لا أعرف ما هو السبب الرئيس في تصرف المدرب حسن خليفة معنا بهذا النحو، وكنت أتمنى إيضاحه للسبب، كي يخرج اللاعب مرتاحاً من النادي الذي ترعرع فيه، وتمنى أن يلعب أمام جماهيره في يوم من الأيام على مستوى الفريق الأول.
هل انتقلت بشكل نهائي أم بنظام الإعارة؟ 
انتقلت بشكل نهائي لمدة سنة مع أحقية الشراء لنادي الاتحاد، في حال أبليت بلاءً حسناً مع الباطن.
باقون بدوري الأضواء

كيف ترى حظوظ فريقك في البقاء ضمن مصاف أندية جميل؟
حظوظنا في البقاء كبيرة جداُ، والأمل لا زال قائماً، وعلينا أن لا نقف أو نستسلم إلى نهاية الدوري، فلا نجاح دون قتال.
بعد تجربتك الحالية بالباطن هل نصحت بعض زملائك (المهمشين) في الاتحاد بالقدوم إلى السماوي؟ 
نعم نصحتهم بذلك خصوصاً أولئك الذين لا يشاركون بصفة دائمة مع أنديتهم، لأن الفرصة هي رأس مال اللاعب، فإذا لم يحظ بها ستهتز إمكاناته وثقته بنفسه وبالتالي ستتحطم موهبته، فلذلك يجب عليهم البحث عن الأماكن التي توجد بها فرصة كافية لهم لإبداء ما لديهم وإثبات جدارتهم.
بطولات الموسم
من تراه الأقرب لنيل اللقب عطفاً على المعطيات الأخيرة؟ 

أعتقد بأن الهلال بات الأقرب لنيل بطولة الدوري خصوصاً بعد توسيعه الفارق بينه وبين منافسيه، بتفوقه على الاتحاد، ولكن تبقت له مباريات يجب عليه الفوز بها لضمان اللقب بشكل أكبر.
هل كنت تتوقع بأن يكون الاتحاد منافسا على لقبي الدوري وكأس ولي العهد، بحكم الظروف التي كان يعيشها في بداية الموسم؟ 
لم يكن أحد ليتوقع بأن يكون العميد بهذه الحلة المميزة، ولكنه في نهاية المطاف ناد كبير ولا تتنبأ بما قد يفعله، ومن وجهة نظري المتواضعة، إن حصل النمور على بطولة كأس ولي العهد وهو ما أتمناه بكل تأكيد، فسيعتبر موسمه ناجحاً بكل المقاييس إلى جانب مركز مؤهل إلى دوري أبطال آسيا للنسخة القادمة، فلا يستطيع المشجع الاتحادي بأن يتخيل البطولة الآسيوية دون الاتحاد وجمهوره.
إذا قيل لك عد للاتحاد، هل ستعود؟
أكيد سأعود لأنه بيتي الثاني، وهذا ليس تقليلاً بنادي الباطن الذي وجدت فيه الراحة والاستقرار النفسي.
ماهي توقعاتك لبطل كأس ولي العهد؟ 
التوقع صعب، ولكني أتمناها اتحادية.
الفروقات بين الأندية

هل تؤيد بأن تضاعف الأندية من اهتمامها بالقاعدة السنية، خاصة التي تعاني من صعوبات مالية؟ 
نعم، فالقاعدة السنية هي الأساس الصحي لقوام الفرق الأولى بالأندية والمنتخب، فإذا لم يؤسس اللاعب بشكل صحيح منذ صغره فستنتهي الكثير من المواهب قبل بدايتها، واعتقد بأن الاهتمام بالفئات السنية كذلك سيساعد الأندية على تقنين مصروفاتها وإنفاقها في الأوجه التي تستحقها فعلاً.
ماهي أبرز الفروقات التي لاحظتها في التعامل الفني والجماهيري والإداري، بين الأندية الكبيرة والأندية الصغيرة؟ 
لا توجد فروقات كبيرة، ولكن نسبة الضغوطات الجماهيرية والإعلامية أقل، وهو ما يعطي اللاعب أريحية في تقديم ما لديه من إمكانات.
رأيك في مستوى الاحتراف السعودي، بعد حادثتي العويس وخميس؟
لا تعليق.

هل تؤيد بأن للجمهور له دورا في قتل شجاعة اللاعب المهارية؟
بالعكس الجمهور الداعم الأول للاعب، والمعين الأول له بعد الله في نثر إبداعاته على المستطيل الأخضر.

رسائل
رسالة شكر، لمن توجهها؟

أود أن أتقدم بالشكر الجزيل لرئيس النادي المهندس حاتم باعشن، على الروح الأبوية التي لمستها منه، على الرغم من قصر الفترة التي قضيتها تحت كنفه الإداري، كما أود أن أشكر جمهور الاتحاد القريب من النادي وأشكر كل من وقف بجانبي من أجهزة فنية وإدارية وبالتأكيد إخواني اللاعبين.
جماهير السماوي، ماذا تقول لهم؟
جماهير السماوي، أطلب منهم الوقوف بجانب ناديهم، وهذا الأمر لا يحتاج دعوة لأنهم كانوا ولا زالوا السند الحقيقي لنا والدافع لتقديم كل شيء لمصلحة النادي، لتحقيق مايصبون إليه.