كراسي المدربين.. الدور على مين؟

مدربي جميل



وليد عمر - جدة

لا تزال حلقات قصة المدربين الشبيهة بلعبة الكراسي مستمرة على مستوى أندية دوري جميل السعودي للمحترفين، فلطالما كانت خزائن الأندية ولاعبوها ضحية سوء اختيار الإدارات لأولئك المدربين، سواء المغمورين منهم أو المعروفين على الصعيد التدريبي، فسوء اختيارهم الذي ينعكس غالباً على النتائج سلباً يكبد النادي خسارة الاستقرار الفني والعناصري في المقام الأول، إلى جانب تحول فسخ التعاقد معهم إلى قضايا مستقبلية تهدد مسيرة النادي في شتى الأنحية، في دهاليز اتحاد القدم الدولي (فيفا)، كما شاهد الجميع في السنوات الأخيرة.

وهناك مدربون، يغادرون ويتركون أثاراً رجعية لا تستطيع الأندية التخلص منها بسهولة، كتلك التعاقدات مع اللاعبين الأجانب خصوصاً، والتي لا تعجب غالباً المدرب الذي يخلفه في تدريب الفريق، إلى جانب مستحقات الأجهزة الفنية، التي أتى بعض أعضائها للفرجة فقط وتلقي الرواتب بغير جدوى عملية في المقابل ومما لا شك فيه بأن المدرب الجيد والطموح الذي يرضي جميع الأطراف (إدارة وجماهير ولاعبين وأعضاء شرف) أصبح عملة نادرة، وبقاؤه حال نجاحه مطلب إلحاحي يستوجب على الإدارات أحياناً دفع ضعف المبالغ التي تعاقدوا بها معهم أول مرة للإبقاء عليهم لمواسم أخرى، لاستمرار البناء أو الاستمرار في ارتياد منصات التتويج كما حدث مع الهلال ونجاح مدربه الأرجنتيني رامون دياز في إعادة الزعيم لبطولة الدوري وإلحاق بطولة كأس الملك بها، إلى جانب التأهل إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا، إذ أقدمت الإدارة الهلالية فوراً على تجديد التعاقد معه، تبعه تجديد الاتحاد مع التشيلي سييرا بطل كأس ولي العهد.

المتعارف عليه أن حلقة الاقالات تبدأ عادة بعد مرور سبع إلى ثماني جولات، وهو ما ينتقده المتابعون للدوري السعودي كثيراً، كون الاستقرار ولو لموسم كامل، مهم للغاية خصوصاً للأندية المتوسطة والصغيرة، كون عناصرها أقل براعة من حيث التأقلم من منهجيات فنية مختلفة في موسم واحد، على عكس لاعبي الأندية الكبيرة فهم معتادون على الانسجام الخططي السريع.

وما تجدر الإشارة إليه هذا الموسم استفادة إدارات الأندية من دروس المواسم الماضية، إذ حافظ عدد جيد من الأندية على مدربيهم، واختار البعض الآخر منهم مدربون ممن لهم تجربة في ملاعبنا، في حين فضل قلة منهم جلب أسماء جديدة على الدوري علها تفلح في إعادة توهج فرقها.