قبل سنوات في الخامسة فجرا يدق المنبه فيستيقظ الجميع ،، والجميع يُحضر للذهاب "للمدرسة" و لازالت أصوات "إخواني الشباب" عالقاً في مخيلتي حينما يستاءلون هل اليوم من ضمن الحصص الأسبوعية ستكون حصة "البدنية " ..؟!

_كان حُب "كُرة القدم " مُسيطرا على إخواني الذكور، وكانت حصة الرياضة من أجمل الحصص لديهم .

_ فالجميع يعشقها ومُهتم بها، ولكن هل أعطيت كامل الاهتمام من المسؤولين في التعليم؟

_للاسف الكثير من مدارس البنين غير مؤهلة، والبعض بدل أن يركض على أرض مزروعة يركض على الرمال، والبعض يُمارس الرياضة في أماكن مغلقة دون أي منفذ للهواء.

_وبعض المدارس في مبان حكومية لا يوجد بها سوى "حوش" مساحته ضيقة جداً ..!

_مؤخراً سُمح بالرياضة في مدارس البنات وهذا قرار جيد وجميل، فالمرأة لها حق في ممارسة الرياضة، ولكن يبقى السؤال: هل المدارس متاحة للخوض لهذا؟.. هل هناك أماكن مهيئة للحصص؟، وهل هناك مُعلمات متخصصات؟

_أم يتم الاعتماد على العنصر الأجنبي لسنوات طويلة مثلما حدث بالسابق ببعض التخصصات؟.

_ وكما ذكرت آنفاً مدارس "البنين" غير مؤهلة كيف إذن بمدارس البنات؟

_لا أعلم كيف صدر هذا القرار قبل أن يوضع له خطط واستراتيجيات والتهيئة الكاملة له؟

_وهنا القضية ليست قضة أماكن فقط، بل برنامج كامل لم يعُد له بشكل جيد.

_إذاً كان يتوجب على المسؤولين قبل إتخاذ هذا القرار أن يتم افتتاح قسم للرياضة في جامعة البنات يليها تهيئة المدارس لكل الاحتياجات المتعلقة بهذا الأمر.

_المسألة هنا ليست أمرا يصدر، الأمر أبعد بكثير من ذلك.

_أما عن الفئة المعارضة لهذا القرار أود أن أهمس لهم:

" ترفضون كل ماهو جديد ليس لإسباب مقنعة للعقل، بل لأن عاداتكم لم تعتاد على هذا الأمر، لا زلتم رجعيين ترفضون كل أمر جيد بحجج دفنها الدهر ".
20